مكي بن حموش
7206
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويفعل ما يشاء « 1 » . وقوله ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ هو على المجاز ، كما يقال وجدت مس الحمى ، وذاق طعم الموت « 2 » . وقوله إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ أي : بمقدار قدرناه وقضيناه وفي هذا بيان بالتوعد « 3 » للقائلين بالقدر . وقال ابن عباس : إني لأجد في القرآن قوما يسحبون في النار وعلى وجوههم ، يقال لهم ذوقوا مس سقر لأنهم كانوا يكذبون بالقدر « 4 » وإني لأراهم فما أدري أشيء [ كان ] « 5 » قبلنا أم شيء فيما بقي « 6 » وقال أبو هريرة خاصمت مشركو قريش النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في القدر ، فأنزل اللّه تعالى إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ إلى قوله إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ « 7 » . ( وقال أبو عبد الرحمان السلمي لما نزلت هذه الآية : إنّا كلّ شيء خلقناه « 8 » بقدر ) ، قال رجل يا رسول اللّه ففيم « 9 » العمل ، أفي شيء نستأنفه ، أم في شيء قد « 10 » فرغ
--> ( 1 ) ع : " ويفعل ما يشاء لا إله إلا هو " . ( 2 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 2 / 700 . ( 3 ) ع : " للتوعد " . ( 4 ) ح : " بالقرآن " . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 65 ، والدر المنثور 7 / 685 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 65 ، والدر المنثور 7 / 682 ، ولباب النقول 208 . ( 8 ) ساقط من ح . ( 9 ) ح : " فيم " . ( 10 ) ساقط من ح .